السيرة
محمد بن سليمان الفضولي
وُلد محمد بن سليمان، المعروف بتخلّصه «فضولي»، نحو سنة 1480 في إقليم عراق العرب الذي كان يومئذ تحت حكم الآق قويونلو. لا يُعرف موضع ولادته على وجه اليقين؛ وتعدّ النجف أو كربلاء من الاحتمالات الأقوى، بينما تذكر آراء أخرى بغداد والحلة وكركوك. وينتمي فضولي إلى بيئة عشيرة بيات، إحدى جماعات الأوغوز/التركمان المستقرة في العراق، ولذلك فالأدق وصف مولده بأنه كان في العراق من دون الجزم بمدينة بعينها.
درس الأدب والشعر واللغات، وعُرف بمعرفته بالرياضيات والفلك والعلوم الدينية والفلسفية. كتب بمهارة بالتركية والفارسية والعربية، وقضى حياته المعروفة بين النجف وكربلاء والحلة وبغداد، وعمل مدة في مشهد الإمام علي في النجف. عاش انتقال بغداد من الحكم الصفوي إلى الحكم العثماني سنة 1534، ومدح عدداً من رجال الدولة، ثم كتب رسالته النثرية الساخرة «شكايت نامه» بعدما تأخر صرف راتب وُعد به.
جمع شعره بين الحب الإنساني والإشارات الصوفية، وبين الشوق والألم والرحمة والصبر، وترك أثراً عميقاً في الشعر الأذربيجاني والتركماني العراقي والعثماني. توفي في وباء الطاعون الذي اجتاح بغداد وما حولها سنة 1555–1556، ويُرجح أنه مات في كربلاء ودُفن فيها، مع بقاء موضع قبره غير موثق توثيقاً قاطعاً.
أعمال مختارة
اشتهر بـ
أهم المؤلفات:
• الديوان التركي: يضم نحو 302 غزلية و27 قصيدة
إلى جانب الرباعيات والمقطعات والأشكال المركبة.
• ليلى ومجنون: مثنوي من 3096 بيتاً أتمه سنة 1536
وهو أشهر أعماله السردية.
• بنگ وباده: مثنوي رمزي مبكر يقوم على مناظرة بين الأفيون والخمر.
• حديقة السعداء: عمل نثري تتخلله مقاطع شعرية عن واقعة كربلاء.
• شكايت نامه: رسالة نثرية ساخرة تنتقد البيروقراطية وتأخر الراتب المقرر له.
• رند وزاهد
وصحة ومرض/حسن وعشق
والديوان الفارسي
وترجمة حديث الأربعين
وأنيس القلب
وهفت جام/ساقي نامه.
قصائد مشهورة:
• قصيدة الماء «Su Kasidesi».
• الغزل الذي يبدأ «Beni candan usandırdı
cefadan yâr usanmaz mı?».
• الغزل الذي يبدأ «Öyle sermestim ki idrâk etmezem dünya nedir».
• قصائد الورد والنسيم والخنجر.
مقتطف قصير من الملك العام
من مطلع غزله المشهور:
الأصل: «Beni candan usandırdı
cefadan yâr usanmaz mı? / Felekler yandı âhımdan
muradım şem‘i yanmaz mı?»
ترجمة عربية جديدة: «أضناني الحبيب حتى سئمت الروح؛ أفلا يسأم هو الجفاء؟ احترقت الأفلاك من زفرتي؛ أفلا تشتعل شمعة مرادي؟»